ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
101
تفسير ست سور
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ المقدّمة ] مصلّيا على فاتحة كتاب الوجود ، وخاتمة دائرة الموجود ، صاحب المقام المحمود ، الّذي فتح اللّه له أبواب خزائن الجود بإفاضة الوجود ، وعلى آله شموس أفلاك الولاية ، وأنوار أقمار الهداية ، المخصوصين بأعلى مراتب الكشف والشهود ، صلاة دائمة إلى اليوم الموعود . أمّا بعد ، فيقول الفقير إلى رحمة اللّه ؛ ابن علي مدد حبيب اللّه : إنّ العقول والبصائر وإن كلّت عن درك أسرار القرآن ، والأفكار والأنظار وإن انحسرت في مشاهدة أنوار الفرقان ، إلّا أنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل لكلّ عبد أخلص « 1 » قلبه للإيمان حظّا من البصائر ، وإلهاما في الخاطر ، ينكشف له بذلك بعض معضلات القرآن من عباراته ، وتنحلّ نبذة من الغوامض بإشاراته ، وقد سنح لهذا العبد القاصر عند تفسيري لسورة « الفتح » سوانح ، ولاح لي بعون الملك القادر لوائح ، ولا بأس بكشف القناع عن بعض وجوه هذه السوانح ، وتوضيح رموز بعض هذه اللوائح ، مع انكساف البال ، واختلال الحال ، وعلى اللّه التكلان في جميع الأحوال .
--> ( 1 ) « أ » : اختصّ .